خواجه نصير الدين الطوسي

266

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

بحيث لا يمكن اجتماعهما على الصدق [ 1 ] أي يكون بإزاء الممكن ما يكون الحكم فيه بحسب الوصف ضروريا ، وبإزاء المطلق ما يكون الحكم فيه بحسب الوصف إما دائما أو ضروريا فإنه قد يمكن اجتماع الممكن والعرفي على الصدق حتى يكون دائما بحسب الوصف من غير ضرورة ولا يلزم من ذلك تباين أصلا . والفاضل الشارح قد حقق الأول من هذين الشرطين ولم يذكر الثاني فإذا حصل هذان الشرطان فقد أنتج المختلط من الممكن والمطلق المنعكس وغير المنعكس سواء كانت المطلقة المنعكسة موجبة أو سالبة ، وسواء تيسر بيانه بالرد إلى الشكل الأول أو بالخلف ، أو لم يتيسر بشيء من ذلك ، وهذا مما لم يذكره الشيخ . وأقول : أيضا إذا كانت الكبرى وجودية عرفية فإنها تنتج مطلقة عامة سالبة مع أي صغرى اتفقت ، وذلك لأن النتيجة الدائمة الموجبة تناقض هذه الكبرى بمثل ما مر في الشكل الأول فإذن يصدق معها نقيضها أبدا مثاله إذا لم يمكن أن يصدق قولنا بعض - ج - ا - دائما

--> ملزوم لامكان زوال الملزوم فيمكن زوال الأكبر عن الأصغر . وان كانت المشروطة صغرى لم ينتج أما الموجبة فلان وصف الأصغر ملزوم الأوسط وهو ممكن الزوال عن الأكبر وامكان زوال اللازم عن الشئ وان استلزم امكان زوال الملزوم عنه الا أن الملزوم هو وصف الأصغر فاللازم امكان زوال الأكبر عن وصف الأصغر ولا يلزم منه امكان زوال الأكبر عن ذات الأصغر ، وأما السالبة فلان وصف الأصغر مناف للأوسط وهو ممكن الاجتماع مع الأكبر وامكان اجتماع أحد المتنافيين مع الشئ يقتضى امكان عدم اجتماع منافى الاخر معه لكن المنافى هو وصف الأصغر والمنافاة مع الوصف لا تستلزم المنافاة مع الذات . وتتبع الأمثلة المذكورة يبين جميع ما ذكرناه . م [ 1 ] قوله « والشرط الآخر أن تكون الجهتان بحيث لا يمكن اجتماعهما على الصدق » المراد من هذا ما صرح به وهو أن احدى المقدمتين ممكنة والأخرى ضرورية بحسب الوصف بأن الضرورية بحسب الوصف من حيث أنها ضرورية تباين الامكان . وأما قوله « وبإزاء المطلق ما يكون » فهو تمثيل أي يشترط في خلط الممكن بالمشروط الوصفي أن يكون بإزاء الممكن الضروري بحسب الوصف كما يشترط في خلط المطلق بالوصفى أن يكون بإزاء المطلق الدائمى بحسب الوصف والا فالبحث واقع في شروط خلط الممكن لا في خلط المطلق . وقوله « فإنه قد يمكن اجتماع الممكن والعرفي » دليل على وجوب اختلاف المقدمتين بالضرورة والامكان وأنهما لو اختلفا بالامكان والدوام لم يلزم تباين الطرفين لجواز أن يكون المحمول ثابتا لشئ بالامكان ومسلوب عنه دائما بحسب الوصف فيحصل الاختلاط هاهنا من ممكن وعرفى ولا ينتج مباينة الشئ لنفسه كقولنا الزنجي أبيض بالامكان ولا شئ من الزنجي بأبيض ما دام زنجيا فلا ينتج الزنجي ليس بزنجى بالامكان . م